مجموعة مؤلفين
219
أهل البيت في مصر
وكان الحسن كثير الثراء ، وله مال بالغابة ، وقصره الحمراء كان من أعظم قصور المدينة ، وقد أتاه مصعب بن ثابت الزبيري وابنه عبداللَّه وهو يريد الركوب إلى ماله بالغابة ، فأنشده مصعب : يا ابن بنت النبي وابن علي * أنت أنت المجير من ذا الزمان من زمان ألحّ ليس بناجٍ * منه من لم يجيرهالخافقان من ديون تنوؤنا فادحات * من يد الشيخ من بني ثوبان في صكاك مكتبات علينا * بمئين إذا عدّد ثمان بأبي أنت إن أخذن وأمي * ضاق عيش النسوان والصبيان . فأرسل الحسن إلى ابن ثوبان فسأله ، فقال : على الشيخ سبعمائة ، وعلى ابنه مائة ، فقضى عنهما ، وأعطاهما مائتي دينار ! « 1 » وقد خلّف الحسن من الذكور تسعة ، ومن البنات اثنتين : السيدة أم كلثوم وقد تزوّج بها أبو العباس السفّاح الخليفة العباسي ، والسيدة نفيسة ولم يبلغ واحد من أولاده من الشهرة وذيوع الذكر ما بلغته ابنته السيدة نفيسة ، فهي درّته اليتيمة ، وغرّته الوضّاءة . وأولاده الذكور « 2 » هم : القاسم ، ومحمد ، وعلي ، وإبراهيم ، وزيد ، وعبداللَّه ، ويحيى ، وإسماعيل ، وإسحاق . أمّا أُمّهم فأمّ سلمة ، واسمها ابنة الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب . وتزوّج أم كلثوم عبداللَّه بن علي بن عبداللَّه بن عباس رضي اللَّه عنهم ، وقد توفّي سنة 168 ه ، وهو في طريقه إلى الحجّ في صحبة أمير المؤمنين المهدي ، ودفن في
--> ( 1 ) . راجع القصة بكاملها في تاريخ بغداد 7 : 310 - 311 . ( 2 ) . ذكر صاحب عمدة الطالب في أنساب أبي طالب : 71 أنّه أعقب سبعة ذكور : القاسم وهو أكبرهم ، وكانمظاهراً لبني العباس على بني عمّه ، وعلي يكنّى أبا الحسن ، مات في حبس المنصور ، وكان يتظاهر بالنصب ، وزيد ويكنّى أبا زيد ، وإبراهيم ويكنّى أبا إسحاق ، وعبداللَّه ويكنّى أبا زيد ، وإسحاق ويكنّى أبا الحسن ، وكان أعور ويلقّب بالكوكي ، قيل : كان عيناً للرشيد ، فيسعى بآل أبي طالب إليه ، حتّى غضب عليه الرشيد يوماً وحبسه ، فمات في حبسه ، وإسماعيل ويكنّى أبا محمد ، وهو أصغر أولاده .